المنظمة المسكونية بجنيف: منظمات دولية مشبوهة تسيس ملف حقوق الإنسان بمصر



أكد أيمن نصرى المدير التنفيذى للمنظمة المسكونية بجنيف، أن ملف حقوق الإنسان فى مصر يتم تسييسه فى العامين الماضيين من خلال بعض المنظمات الحقوقية الدولية والتى لها تمويل مشبوه، وتتعمد تبادل تقارير مسيسة عن مصر بهدف تصوير مصر على أنها دولة قمعية لا تحترم حقوق الإنسان وتتدخل فى أحكام القضاء، قائلا: "وهذه المنظمات أصبحت أداة فى يد بعض الدول تستخدمها للضغط على مصر سياسيا لتحقيق مصالحها". وأضاف نصرى فى تقرير للمنظمة المسكونية أنه من خلال متابعة المنظمة المسكونية لهذه التقارير المشبوهة تعمدت هذه المنظمات وبعض وسائل الإعلام الغربية عدم تسليط الضوء على ضحايا الإرهاب فى مصر فى آخر عامين، والتى نتج عنها استشهاد العديد من أفراد وضباط الجيش والشرطة وأيضا المواطنين الأبرياء، وركزت فقط على الحالات الفردية والتى تحدث فى معظم دول العالم، وحاولت أن تكبر حجمها وتصدرها للمجتمع الدولى لمهاجمة مصر . وأوضح نصرى أنه من خلال رصد المنظمة لأداء هذه المنظمات اتضح أن هناك بعض الدول ليست بعيده عن مصر يحدث فيها انتهاك صارخ لحقوق الإنسان كالقتل والتعذيب والاختفاء القسرى واعتقال المتظاهرين السلميين، ولا يتم الإشارة أو ذكرها من قريب ولا بعيد لارتباط هذه الدول بعلاقات استراتيجية مع عدد من الدول الكبرى وهو ما يعكس افتقاد هذه المنظمات لأبسط مبادئ العمل الحقوقى النزاهة والشفافية والحيادية فى الرصد والتحليل . وأكد نصرى أن مشكلة ملف حقوق الإنسان فى مصر، أنه لا يتم تقديمه إلى المجتمع الدولى كما هو على الأرض بسلبياته وإيجابياته، قائلا: "والسبب هو ضعف تواجد منظمات المجتمع المدنى المصرى فى المحافل الدولية وعدم امتلاك هذه المنظمات آليات التواصل معه، الأمر الذى أدى إلى ترك مساحة كبيرة لهذه المنظمات المشبوهة تتحرك فيها بحرية وتسيس الملف بشكل كبير". كما قلل نصرى كثيرا من أهمية فكرة تواجد الوفود الشعبية فى المشهد وخصوصا ملف حقوق الإنسان لحساسيته وعدم قدرة هذه الوفود على تقديمه بالشكل السليم، وهو الأمر الذى يأتى بنتائج عكسية تضر بالملف ولا تفيده، وشدد نصرى على ضرورة أن يكون هناك تعاون بين منظمات حقوقية محلية داخل مصر وأخرى عربية دولية تقوم بتقديم القضايا الحقوقية فى مصر بشكل محايد وموضوعى بسلبياتها وإيجابياتها، بهدف الخروج ببعض التوصيات تساعد فى تحسين بعض القوانين الحالية وأيضا تقطع الطريق على هذه المنظمات المشبوهة. وتابع نصرى "زهو ما تقوم المنظمة المسكونية حاليا من خلال الدخول فى بعض التحالفات مع منظمات مصرية وعربية وأجنبية تتسم بالنزاهة والحيادية بغرض تسليط الضوء على وضع حقوق الإنسان فى كل الدول العربية وتقديمها بشكل موضوعى وحيادى، ويساعد فى ذلك حصول المنظمة على الوضيعة الاستشارية من المجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للأمم المتحدة والذى يتيح للمنظمة القدرة على التواصل مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة" . كما طالب نصرى باستمرار الادارة المصرية فى تقبلها للنقد الموضوعى والإيجابى فيما يخص ملف حقوق الانسان خصوصا إذا جاء من بعض المنظمات الحقوقية الدولية المحترمة وغير المسيسة والتى تسعى فقط لتحسين الوضع الحقوقى فى مصر بشرط أن تمارس نفس الدور فى دول أخرى لأنها رسالة إيجابية للمجتمع الدولى تعطى انطباع بالمرونة والرغبة من الإدارة المصرية فى التغيير والتحسين من وضع حقوق الانسان فى مصر. كما طالب نصرى الإدارة المصرية ومنظمات المجتمع المدنى بسرعة الانتهاء من مشروع قانون منظمات المجتمع المدنى يوضع فيه آليات واضحة تمنع تدخل الحكومة فى عمل هذه المنظمات وتقييد حركتها وتحويلها من منظمات غير حكومية إلى منظمات شبه حكومية مع وضع آليات واضحة وصريحة تضمن عدم فساد هذه المنظمات وشفافيتها فيما يخص التمويل الأجنبي، مع ضرورة تغيير بعض بنود قانون التظاهر وحرية التعبير فيما يخص عقوبة الحبس وهى من ضمن ال 243 توصية التى قبلتها مصر فى جلسة المراجعة الدورية الشاملة فى المجلس الدولى لحقوق الانسان فى نوفمبر 2014 وهذه الجلسة التى خرجت فيها مصر بدعم كبير من عدد كبير من دول العالم تفهمت وضع مصر فى مكافحة الإرهاب وعرضت مساعدتها فى هذا الملف فى إشارة واضحة إلى ضرورة أن توضع هذه التقارير المسيسة والمشبوهة فى حجمها الطبيعى . وأكد أيمن نصرى على أن الأعلام المصرى يعانى قصور واضح وليس لديه قدرة فى التواصل مع المجتمع الدولى ولا يملك أيضا أدوات التواصل، مضيفا "بل فى كثير من المواقف من بعض الإعلاميين والقنوات الإعلامية يسيئوا لسمعة مصر الخارجية لمجرد تحقيق مكاسب شخصية أو مادية ورفع نسب المشاهدة دون النظر إلى أن مصر هى أكبر دولة فى المنطقة وأصبحت محط أنظار العالم وما يقال فى الأعلام المصرى محل نقاش ونقد وتحليل". وأشار نصرى إلى أن تعامل بعض وسائل الأعلام المصرى مع الحوادث الإرهابية الأخيرة ومنها سقوط الطائرة الروسية قد افتقد إلى المهنية والحرفية والحيادية والذى ظهر واضحا فى قيام بعض القنوات والصحف استباق التحقيقات الرسمية وتوجيه الاتهام لأطراف أخرى دون الانتظار الانتهاء من التحقيقات النهائية وإصدار التقرير النهائى . وطالب نصرى مجلس النواب القادم بسرعة إقرار قانون التشريعات الإعلامية لضبط حالة الفوضى الإعلامية والى وصلنا بها إلى إعلام مهترئ حتى لو اضطر الأمر لفرض حالة من الطوارئ الإعلامية.



  • نقلا عن اليوم السابع
  • 11/21/2015 12:52:34 PM
  • جنيف

التعليقات